أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

189

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

شرحه الكتاب : إمرة وزنها فعلة ، فإن قيل : لم جعلتم الهمزة أصلية ولم تكن افعلة ؟ قيل : ليس في النعوت افعلة ، وقد جاء في الأسماء نحو إوزة ، وأيضاً فإنه ليس في الأسماء ما عينه وفاؤه من جنس واحد إلا أحرفاً يسيرة نحو أول وكوكب ، فعدلنا به إلى الأكثر وهو فعّل نحو : قنّب وهيّج ؟ وهو الجمل الهائج - . وزعم الخليل أن قياس مفعلة من الإوز مأوزة فهذا على أن الهمزة أصلية ، ويقوي ما ذهب إليه أبو سعيد ؟ وهو قول المازني ؟ قول الأعشى ( 1 ) : ترى الاوزين في أكناف دارتها . . . فوضى وبين يديها التبن منثور فقال الاوزين كما قال ( 2 ) الاحرين لجمع الحرة . وأما إمرة فإنه الذي يأتمر لكل أمر . وأما قوله " هو بنت الجبل " فإن المعروف من أمثالهم : " ما أنت إلا كابنة الجبل مهما يقل تقل " يضرب مثلاً للإمعة التابع ( 3 ) هذا وذاك . ويقولون ( 4 ) عند سماع ما يسوء استكفافاً لشره " صمي ابنة الجبل " فأما قولهم " صمي صمام " ، فإن صمام اسم للداهية . قال الكميت في قولهم صمي ابنة الجبل ( 5 ) فإياكم إياكم وملمة . . . يقول لها الكانون صمي ابنة الجبل أي الذين ( 6 ) يكنون عنها . وقال غيره في صمي صمام : أيدفع مشربي عن حوض سعدٍ . . . ويشرب مالك ، صمي صمام

--> ( 1 ) البيت لأوس بن حجر ، انظر اللسان ( وزز ) ، والديوان : 46 . ( 2 ) س : قالوا . ( 3 ) ط : المتابع . ( 4 ) س : ويقال . ( 5 ) المعاني الكبير : 857 . ( 6 ) س ط : الذي .